السيد محمد بن علي الطباطبائي

123

المناهل

المتضمنين لنقل ضمان أمير المؤمنين ع وأبى قتادة عن الميت وقد صرحوا بدلالتهما على المدعى ومنها ما تمسك به بعض الأجلة قائلا ويدل على القول المذكور مضافا إلى اتفاق الأصحاب صحيحة عبد الله بن سنان وموثقة اسحق ابن عمار وموثقة الحسين بن الجهم المتقدمات فإنها صريحة في خلو ذمة المضمون عنه وانتقال المال إلى ذمة الضامن ويعضده تصريح الرياض بأنه يدل على ذلك النصوص المستفيضة الخاصية والعامية التي هي ظاهرة في ذلك بل صريحة ومنها ما تمسك به في الايضاح من قوله تعالى : « وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ومنها ما تمسك به فيه أيضاً من قول النبي ص الأمانة مؤداة والدين مقضى والزعيم غارم وينبغي التنبيه على أمور الأول صرّح في لك بان معنى براءة المضمون عنه برائته من حق المضمون له لا مطلق البراءة فان الضامن يرجع بما أداه إذا ضمن بإذنه وهو جيد الثاني لا فرق في ذلك بين أن يكون المضمون عنه حيا أو ميتا كما صرح به في التحرير بل الظ انه مما لا خلاف فيه الثالث صرّح في التحرير بأنه يبرء المضمون عنه وان لم يؤد الضامن وهو جيد والظ انه مما لا خلاف فيه الرابع صرّح به الايضاح بان ضمان العهدة ليس بناقل بل هو ضم عندهم وربما يظهر ما ذكره من مجمع الفائدة أيضاً ولكن مقتضى اطلاق أكثر الفتاوى والاجماعات المحكية عدم الفرق في كون الضمان ناقلا بين جميع افراده فهو ناقل وان تبرع بالضمان الخامس إذا كان له على رجلين مال فيضمن كل منهما ما على صاحبه تحول ما كان على كل منهما إلى صاحبه كما صرّح به في الشرايع والتحرير وعد ولك والكفاية والرياض بل صرّح في لك بنفي الاشكال فيه قائلا لا اشكال في صحة هذا الضمان لان كل واحد جامع لشرايط الصحة وحكى في الرياض عن ط المنع من هذا الضمان قائلا لا خلاف بيننا فيه الا من ط فمنعه لاستلزامه صيرورة الفرع أصلا والأصل فرعا ولعدم الفائدة ورد الأول بأنه لا يصلح للدلالة على الفساد والثاني بان الفائدة موجودة وهى ترتب احكامه لظهور اعسار الأصيل الذي صار ضامنا الموجب لخيار المضمون له في فسخ ضمانه والرجوع إلى المضمون عنه الذي صار ضامنا عنه وما ذكره من الفائدة جيد ولا اشكال في أن المضمون له ليس له الرجوع على كل من الضامنين الا بما ضمنه لا بما في ذمة الآخر سواء تمكن منه أم لا الَّا شرط المضمون له على كل منهما انه إذا لم يتمكن من الآخر أن يستوفى ما في ذمته من صاحبه أو صالح كذلك وكذلك الكلام إذا استدان منه اثنان منه أو أزيد وشرط معهما ذلك أو صالح معهما كك والوجه في صحة الشرط والصلح في المقامين العمومات السليمة عن المعارض من النص والفتوى والاعتبار العقلي السادس صرّح في التحرير بأنه يصح ترامى الضمان فيجوز الضمان عن الضامن ويتحول الحق إلى ذمة الضامن الثاني وسيأتي تحقيق الكلام فيه انش تع السابع يصح وحدة الضامن وتعدد المضمون عنه بان يضمن واحد عن جماعة وقد صرّح بذلك في الرياض وهل يصح تعدد الضامن وحدة المضمون عنه بان يضمن جماعة عن واحد أطلق جوازه في التحرير وحكاه في لف عن ابن حمزة وصرح بأنه يكون للمضمون له الخيار في مطالبة من شاء منهم على الانفراد وعلى الاجتماع والتحقيق ان يقال إن قد بينا ان الضمان ناقل فضمان الجماعة اما ان يقع على التعاقب أو دفعة فان وقع على التعاقب فان رضى المضمون له بضمان كل واحد على التعاقب بان يرضى بضمان السابق قبل تجدد اللاحق فيطالب الأول هنا خاصة كما صرّح به في لف محتجا بأنه بضمانه ورضاء المالك به انتقل الحق الذي في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن فإذا اضمن الثاني المضمون عنه بطل الخلو ذمته عن المال عندنا وهو في غاية الجودة ولو تقدم رضاء المضمون له بضمان المتأخر على ضمان المتقدم كان له مطالبة من تقدم الرضا بضمانه وان تأخر ضمانه وضمانه هو الصحيح دون المتقدم عليه والمتأخر عنه وإن كان وقد صرح بذلك في لف وان رضى المالك بضمان كل واحد دفعة صح ضمان الأول دون من تأخر عنه على ما صرح به في لف محتجا بأنه إذا رضى بضمان كل واحد فقد رضى بضمان الأول فينتقل المال إليه فلا يصارف ضمان الثاني ولا الرضا به حقا على المضمون عنه فيبطل وفيه نظر لأنه كما رضى بضمان الأول كذلك رضى بضمان الثاني ولا ترتيب بين الأمرين ولا دليل على أن تقدم ضمان الأول يوجب انصراف الرّضا إليه دون غيره فينبغي أن يكون حكمه حكم الصّورة الأخيرة وان وقع ضمان الجماعة دفعة واحدة فان رضى المضمون له بضمان كل واحد على التعاقب صح ضمان من رضى بضمانه أولا كما صرح به في لف محتجا بانتقال المال بالضمان ورضاء المالك إلى ذمته فلا يصارف ضمان الباقي ذمة مشغوله فيبطل وان وقع الرضا دفعة كأصل ضمان الجميع ففيه احتمالات أحدها بطلان ضمان الجميع واليه ذهب في لف قائلا لامتناع انتقال الحق دفعة واحدة إلى ذمم متعددة وثانيها صحة ما أخرجته القرعة لعموم قوله ع في المرسل القرعة لكل أمر مشكل وفيه انه لا اشكال بعد حكم الأصل والدّليل بالفساد مع عدم العلم بصحة أحد الضمانات في الواقع ومع هذا لم أجد قائلا به وثالثها صحة ما يختاره المضمون له على وجه التخيير ورابعها تقسيط الحق المضمون على الجميع فيصح ضمانهم بالنسبة إلى سهامهم ووجه أصالة عدم التخصيص في العمومات الدالة على صحة ضمان جميعهم الا بمقدار الضّرورة وهذا الاحتمال في غاية القوة الثامن إذا أبرأ مالك الدّين وهو المضمون له لذمّة الضامن برئ ذمته وذمة المضمون عنه معا فليس للضامن الرجوع عليه بشئ اما براءة ذمة المضمون عنه ح فقد صرّح به في الوسيلة وكره وشد وعد وير والجامع وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح كره بأنه إذا أبرء مالك الدين ذمة الضامن برئ الأصيل عند علمائنا ومنها ما تمسك به في التذكرة قائلا لأن الضمان عندنا ناقل للدّين